محمد جواد المحمودي

33

ترتيب الأمالي

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا » ؟ فقال عليه السّلام : « لعن اللّه المحرّفين الكلم عن مواضعه ، واللّه ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كذلك ، إنّما قال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أوّل الليل فيأمره فينادي : هل من سائل فأعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فاغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشرّ أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا حتّى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محلّه من ملكوت السماء ، حدّثني بذلك أبي ، عن جدّي ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 64 ، الحديث 5 ) ( 2671 ) 8 - حدّثنا الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي قال : حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن عليّ الهمداني قال : حدّثنا الحسن بن علي الشامي ، عن أبيه قال : حدّثنا أبو جرير قال : حدّثنا عطاء الخراساني ، رفعه : عن عبد الرحمان بن غنم ( في حديث المعراج ) قال : ثمّ مضى [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ] فمرّ على ملك قاعد على كرسيّ فسلّم عليه ، فلم ير منه من البشر ما رأى من الملائكة ، فقال : « يا جبرئيل ، ما مررت بأحد من الملائكة إلّا رأيت منه ما أحبّ إلّا هذا ، فمن هذا الملك » ؟ قال : هذا مالك خازن النّار ، أما إنّه قد كان من أحسن الملائكة بشرا ، وأطلقهم وجها ، فلمّا جعل خازن النّار اطلع فيها اطلاعة فرأى ما أعدّ اللّه فيها لأهلها ، فلم يضحك بعد ذلك . ( أمالي الصدوق : المجلس 69 ، الحديث 2 ) تقدّم تمامه في باب المعراج من تاريخ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله من كتاب النبوّة « 2 » .

--> ( 1 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : الظاهر أنّ مراده عليه السّلام تحريفهم لفظ الخبر ، ويحتمل أن يكون المراد تحريفهم معناه ، بأن يكون المراد بنزوله تعالى : إنزاله ملائكته مجازا . ( 2 ) تقدّم في ج 2 ص 308 - 313 ح 11 .